• غوغل تتراجع عن حذف "نتائج البحث"

    تراجعت شركة غوغل، الخميس، عن قرارها بإزالة العديد من الروابط لقصص إخبارية نشرت في صحيفة الغارديان البريطانية، الأمر الذي من شأنه أن اقرأ المزيد
  • الرحلات الأميركية تشدد الرقابة على الهواتف

    قررت السلطات الأميركية تشديد الرقابة على الهواتف الذكية في الرحلات الجوية المتوجهة إلى الولايات المتحدة في محاولة لمواجهة التهديدات المتزايدة بشن عمليات اقرأ المزيد
  • “آبل” تستعين بصناع الساعات الفاخرة مع اقتراب إطلاق ساعتها “آيووتش”

    وقعت شركة “آبل” عقد توظيف مع أحد كبار موظفي العلامة التجارية السويسرية “تاج هوير” Tag Heuerللساعات الفاخرة، وذلك في محاولة منها للترويج اقرأ المزيد
  • تقرير: إنفاق الإمارات في قطاع خدمات أمن التقنيات سيبلغ 1.7 مليار درهم عام 2018

    سلط معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات الذي اختتم مؤخرًا في مركز دبي التجاري العالمي الضوء على الأهمية المتزايدة لأمن المعلومات باعتباره مطلبًا اقرأ المزيد
  • “سامسونج” تخرج من سوق شاشات البلازما

    أعلنت شركة “سامسونج” أنها ستتوقف عن إنتاج أجهزة التلفاز المزودة بشاشات البلازما، وذلك بحلول الثلاثين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم. ويعود السبب اقرأ المزيد
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الخميس, 01 آب/أغسطس 2013 12:23

برنامج بنك السودان المركزي للتحول التقني – قصة نجاح

قيم هذا الموضوع
(4 أصوات)
تمت قرائتهــا 1827 مرة / مرات

أ/ جمال عبدالرحيم صالح

 

بالرجوع للفترة ما قبل إنشاء الإدارة العامة للتقنية ببنك السودان المركزي عام 2000،  نجد أنه وعلى الرغم من أن مسيرة الإصلاح والتحديث بالقطاع المصرفي السوداني، لم تتوقف به يوماً، إلا أن سرعتها وإيقاعها لم يكونا في يوم من الأيام بالمستوى الذي تمليه ضرورات تسريع الأداء الإقتصادي للبلاد، أو بالقدر الذي يمكِن هذا القطاع من اللحاق بالمستوى الذي بلغه العالم المتقدم في الصناعة المصرفية سواءاً من ناحية التقنيات المستخدمة أو في جانب الإجراءات المصرفية والخدمات المقدمة؛ وهو ما دفع البنك المركزي للسعي في وضع إستراتيجية تضع الأساس للتغيير المنشود.

مثلت إستراتيجية "آفاق التقنية" التي إختطها البنك المركزي عام 2002 خارطة الطريق وبوابة العبور لمجمل القطاع المصرفي والمالي للولوج في مرحلة جديدة نوعياً حيث شهد العقد المنصرم تحولات جذرية في تاريخ القطاع المصرفي السوداني، أبرزها الإندفاع المنظم تجاه إستخدام المنتجات التقنية بشقيها، بنى تحتية وحلول أعمال، والتي نجحت في تحسين الخدمات المصرفية القائمة أو في إبتداع خدمات جديدة لم يكن متاحاً تقديمها من الأساس بغير الوسائط التقنية.

يعتبر إدخال التقنية الحديثة أحد المحاور الهامة للسياسة المصرفية الشاملة التي إختطها بنك السودان المركزي منذ نهاية التسعينات حيث وضح للبنك الدور الفعال الذي يمكن أن تقوم به التقنية في تحقيق بعض الأهداف الرئيسية للبنك مثل: (أ) تثوير الخدمات المصرفية بما يؤدي لجذب الكتلة النقدية للبنوك بدلاً عن تداولها خارج القطاع المصرفي، (ب) تحسين قدرة القطاع المصرفي في إدارة الموارد النقدية المتاحة، (ج) تمكين البنك المركزي من إدارة السيولة بالسوق بشكل أكثر كفاءة، (د) تقليل كلفة العمليات المصرفية، (هـ) تمكين البنك المركزي والقطاع المصرفي من إدارة المخاطر وفقاً للممارسات الأفضل عالمياً، (و) وضع الأساس التقني والإجرائي للتجارة الإلكترونية، و (ز) أهداف غير مباشرة كالإرتقاء بقطاع المعلوماتية الوطني وتحسين فرص تطوير التجارة المحلية وإنجاح مبادرات الدولة في القطاع المصرفي والمالي (التمويل الأصغر نموذجاً).

تطلب تنفيذ إستراتيجية "آفاق التقنية" حسم الجدل حول قضايا جوهرية بعضها يتعلق بالتوجه الذي ينبغي تبنيه في الإستحواذ والحصول على الأنظمة التقنية والخدمات المصاحبة لها، وبعضها الآخر يرتبط بالهياكل والأطر التنظيمية الواجب تأسيسها أوتطويرها للإشراف على تنفيذ الإستراتيجية وإدارة المشروعات المرتبطة بها وتشغيل الأنظمة الناتجة عنها. لقد تم حسم الجدل الخاص بالحصول على الأنظمة عبر تبني سياسة الإسناد الخارجي والأخذ بسياسة التعامل مع الأنظمة العالمية المجربة؛ حيث تضافرت مجموعة من الأسباب لترجيح هذه الخيارات الإستراتيجية والتي كان من ضمنها فقر سوق المعلوماتية الوطني من الأنظمة التي تلائم المتطلبات التي فصلتها إستراتيجية "آفاق التقنية"، التكلفة المالية الباهظة في حالة اللجؤ للتطوير الداخلي، المخاطر على جداول التنفيذ وجودة المنتجات التي يمكن أن تنشأ في حالة اللجؤ للتطوير الداخلي في سوق يفتقر لتجارب سابقة على أنظمة شبيهة؛ إضافة لخسارات كبيرة غير منظورة كفقدان الإمكانية للإلمام بالممارسات الأفضل في الصناعة المصرفية، تلك الممارسات التي يتم تضمينها عادة في الأنظمة المجربة والعاملة بالمؤسسات المتقدمة.

لقد إستطاع البنك المركزي عبر سياسة الإسناد الخارجي تحقيق إنجازات ملموسة في وقت وجيز بمقاييس التحولات الرئيسية، حيث أنجز في الفترة من 2003 – 2006، كمثال، إطلاق نظام محول القيود القومي، نظام مقاصة الشيكات، النظام المصرفي الأساسي للبنك المركزي، نظام تخطيط الموارد للبنك المركزي، ونظام الرواجع الإلكترونية. كما تمكن لاحقاً من إطلاق نظام التسويات الآنية الإجمالية، نظام المعلومات الإئتمانية، ونظام التحكم في الصادر والوارد؛ وفي الطريق نظام الدفعيات عبر الهاتف الجوال. في ذات الوقت تمكنت المصارف التجارية من إنجاز نجاحات مماثلة، فقد تمكن معظمها من تطبيق أنظمة مصرفية أساسية أكثر تقدماً تقنياً ووظيفياً من تلك العاملة لديها سابقاً، كما تمكنت أيضاً من تحسين بنياتها التحتية بشكل ملائم. عليه يمكن القول وبكل ثقة، ومن واقع النجاحات الماثلة، أن المنهجية التي إتبعها البنك المركزي كانت صائبة وملائمة ويمكن التعويل عليها كثيراً حيث أن الفرضيات التي قامت عليها لا تزال قائمة.

 أما من ناحية الهياكل والأطر التنظيمية فقد إتجهت سياسة البنك المركزي نحو إنشاء إدارة عامة متخصصة للإشراف على تقنية المعلومات الخاصة بالبنك المركزي كجهاز قائم بذاته، وإنشاء إدارة عامة تحت مسمى إدارة نظم الدفع للإشراف على نظام المدفوعات الوطني بما في ذلك الأنظمة التقنية التي يقوم عليها كما تم في ذات الإتجاه إنشاء شركة الخدمات المصرفية (Electronic Banking Services EBS) لتولي أعباء تشغيل وإدارة الشبكة العريضة للقطاع المصرفي وتشغيل وإدارة التطبيقات التي تقوم عليها كنظام محول القيود القومي والمقاصة الإلكترونية والدفعيات عبر الهاتف الجوال. إضافة للهياكل التنظيمية المشار إليها، فقد لعبت المواعين الإدارية الأخرى كهيئة المشاركين ودائر التطوير والتقنية بإتحاد المصارف دوراً فاعلاً في تحقيق التنسيق الضروري بين كل شركاء التغيير وإضفاء التاغم الضروري للغاية حيث أن جل المشاريع يفترض درجة عالية من توحيد الإيقاع بين الأطراف المشاركة.

تعتبر تجربة بنك السودان المركزي في إدخال التقنية، نموذجاً ملهماً للقطاعات الأخرى؛ حيث تبرز من ثناياها دروس عظيمة من أهمها: (ا) وجود الرؤية والتفكير الإستراتيجي الذي يجب أن يتبلور في خارطة طريق واضحة المعالم لها المقدرة على إنجاز الأهداف المرجوة، (ب) الإلتزام العالي من جانب الإدارة العليا للسير في الطريق حتى النهاية، (ج) تبني مبادرات الإسناد الخارجي كتوجه عام لتأسيس الأعمال كسباً للوقت وتوفيراً للصرف وضماناً للجودة وتفادياً للمخاطر، (د) الإستفادة من تجارب الغير بشكل منهجي و يتضمن ذلك تسجيل زيارات ميدانية لمواقع متقدمة يتم بها تطبيق الحل المقترح للوقوف على تجربتها و دروسها المستقاة، (هـ) أهمية إعطاء مرحلة تحليل المتطلبات قدر معتبر من التركيز، حتى لو أدى ذلك للإستعانة بخبرات أجنبية، وذلك لتقليل إحتمالات الفشل أو التعطل في التنفيذ، (و) التنوير المتواصل للشركاء وللمستفيدين من النظام، وإبتداع طرق التواصل التي تضمن أداءهم لدورهم بالشكل المرجو، (ز) إختيار مدراء المشاريع  من ذوي الكفاءة والقدرات المثبتة في مشاريع مشابهة، و (ح) الإنتباه والإستعداد الجيد لمعالجة قضايا إعادة هندسة العمليات بما يتطلبه ذلك من وضع برنامج لإدارة التغيير .

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


شبكة آفاق التقنية

logosbآفاق التقنية هي شبكة الكترونية متخصصة تعني بالتطور التقني للمعلومات والاتصالات في كافة مناحي الحياة مع التركيز على الجانب المحلى، وتهدف الي رفع درجة الوعي التقني في المجتمعات المختلفة وعكس اخر ما توصلت اليه هذه التقانات داخل وخارج السودان وتطبيقاتها المختلفة.