• غوغل تتراجع عن حذف "نتائج البحث"

    تراجعت شركة غوغل، الخميس، عن قرارها بإزالة العديد من الروابط لقصص إخبارية نشرت في صحيفة الغارديان البريطانية، الأمر الذي من شأنه أن اقرأ المزيد
  • الرحلات الأميركية تشدد الرقابة على الهواتف

    قررت السلطات الأميركية تشديد الرقابة على الهواتف الذكية في الرحلات الجوية المتوجهة إلى الولايات المتحدة في محاولة لمواجهة التهديدات المتزايدة بشن عمليات اقرأ المزيد
  • “آبل” تستعين بصناع الساعات الفاخرة مع اقتراب إطلاق ساعتها “آيووتش”

    وقعت شركة “آبل” عقد توظيف مع أحد كبار موظفي العلامة التجارية السويسرية “تاج هوير” Tag Heuerللساعات الفاخرة، وذلك في محاولة منها للترويج اقرأ المزيد
  • تقرير: إنفاق الإمارات في قطاع خدمات أمن التقنيات سيبلغ 1.7 مليار درهم عام 2018

    سلط معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات الذي اختتم مؤخرًا في مركز دبي التجاري العالمي الضوء على الأهمية المتزايدة لأمن المعلومات باعتباره مطلبًا اقرأ المزيد
  • “سامسونج” تخرج من سوق شاشات البلازما

    أعلنت شركة “سامسونج” أنها ستتوقف عن إنتاج أجهزة التلفاز المزودة بشاشات البلازما، وذلك بحلول الثلاثين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم. ويعود السبب اقرأ المزيد
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الأحد, 01 أيلول/سبتمبر 2013 08:38

مستقبل صناعة البرمجيات في السودان

قيم هذا الموضوع
(10 أصوات)
تمت قرائتهــا 2641 مرة / مرات

طارق احمد خالد

 

مقدمة:

سعى الإنسان منذ القدم لإشباع حاجاته البسيطة من مأكل  ومسكن وما يستر به نفسه من ملبس. ثم مع تطور البشرية وظهور الدول سعت الحكومات بطبيعة تكوينها إلى توفير حاجات شعوبها المتنامية وفق مراقى تطور الأمم فأنشأت المدارس والجامعات والمستشفيات والمصانع وغيرها. ولما كان عدد السكان في إزدياد مستمر أضحت إحتياجات البشر في تنامي مطرد مع هذه الزيادة إضافة للتطور الحادث في نمط العيش نتيجة للإختراعات الحديثة في المجالات المختلفة.

ما ذكر أعلاه يؤدي حتما لزيادة كبيرة في إنفاق الدولة والفرد مما يعنى أهمية إيجاد موارد مالية كبيرة من خلال إنتاج سلع وخدمات يتم إستهلاك بعضها في السوق المحلي بينما يتم تصدير الآخر للدول ذات الحاجة فينتج عن ذلك موارد مالية تساعد الدولية في سد النقص لديها. الشكل رقم 1 يوضح الدورة الإقتصادية للإنتاج وعلاقتها بالتصدير وإشباع الإحتياجات. 

شكل رقم 1: دورة الإنتاج الإقتصادي

 

بعض الدول حباها الله بموارد طبيعية مثل الزراعة والثروة الحيوانية كالسودان والبعض الآخر يستمتع بموارد ضخمة من النفط والغاز كدول الخليج العربي بينما يعاني شطر آخر من الأرض من شح هائل في موارد الطبيعة مثل اليابان. في هذا الصدد نجحت دول كثيرة في إستثمار ما توفر لديها من موارد طبيعية فانعكس في صادرات وفيرة وعائد متنامى لهذه الصادرات نتج عنه مستوى عالى للمعيشة. في الجانب الآخر فشلت الكثير من الدول في الإستفادة من الموارد المتاحة أو إستحداث موارد أخرى مما يؤدى إلى خلل بين نسبة الدخل والمنصرف  ينتج عنه عجز الحكومات عن تلبية إحتياجات شعوبها وبالتالى ينتهى الأمر إلى إضطرابات متعددة الأشكال تظهر في شكل إضطرابات سياسية وهجرة وربما مجاعات وكوارث إنسانية في نهاية المطاف. بالمقابل نجد دول متقدمة كاليابان قد حققت رخاءاً مشهودا رغم إنعدام الموارد الطبيعية وهذا أمر يحتاج للدراسة والتأمل.

أنواع الصادرات:

ما ذكرناه في المقدمة قصد منه التنبيه لأهمية وجود خطط إستراتيجية لتنوع وإستدامة الصادرات وذلك للاسباب التالية:

 

  1. تنوع الصادرات يقلل من الإحتمالات المتعلقة بكساد سلعة ما أو ظهور منافسين جدد في أحد هذه الصادرات.
  2. إستدامة الصادرات تؤدى لضمان إنسياب الموارد المالية وبالتالي المقدرة المتنامية لمجابهة زيادة إنفاق الدول والشعوب.

 

يمكن تعزيز المثال أعلاه بشواهد عديدة مثل الهزة التي حدثت لدول الخليج في مطلع القرن نتيجة لتأرجح أسعار النفط أو ما نعايشه الآن في بلادنا بعد تدهور للإنتاج الزراعي والإعتماد على النفط كمورد أساسي ثم تدني هذه المورد بعد إنفصال الجنوب وبالتالي عدم إستدامته.

تحقيق التعدد والإستدامة في الصادرات يتطلب نظرة غير تقليدية للاقتصاد تستصحب التطور الهائل في صناعة المعلومات بشكل عام إذ أضحت المعلوماتية السمة المميزة لعصرنا هذا.

من المهم التنويه إلى أن للإنتاج شقين: إنتاج السلع وإنتاج الخدمات. كثير من الدول ركزت جهودها في إنتاج الخدمات مثل سويسرا عاصمة الخدمات المالية في العالم ومثيلتها هونج كونج في آسيا بينما جمعت الكثير من الدول بين الحالين وهذا يعزز من التنوع الذي أشرنا إليه.

صناعة البرمجيات كركيزة إقتصادية:

أضحت صناعة البرمجيات شاهدة على عصرنا هذا إذ لن نجد بيتا إلا وبه جهاز حاسوب أو هاتف سيار. وهي أيضا شاهدا على المستقبل يدل على ذلك التماهي الشديد للشباب مع شبكات التواصل الإجتماعي الوليد الشرعي لهذه الصناعة.

ما يميز صناعة البرمجيات كأحد أفرع إقتصاد المعرفة أنها صناعة رخيصة الثمن عالية العائد: لتنشئ "مصنعا" للبرمجيات لن يحتاج المستثمر لأكثر من مبنى صغير (ربما غرفة واحدة) مع عدد محدود من الأجهزة إضافة إلى شبكة. لكن لن يتم إنتاج برمجيات ذات مقدرة على المنافسة وجلب العائد إلى بالإستثمار في العنصر الأهم: الإنسان. إذ تعتمد هذه الصناعة في المقام الأول على الإبتكار والإبداع الإنساني. ويذكر التاريخ أن مارد البرمجيات "مايكروسوفت" قد خرج من قمقم عبارة عن "جراج" متواضع تم إستئجارة بحفنة قليلة من دولارات. من ناحية أخرى لم تصل الهند لما وصلت اليه من تقدم رغم شح مواردها الطبيعية إلا بعد اتجاه الدولة الإستراتيجي نحو تطوير صناعة البرمجيات.

بالمقابل يتطلب الإستثمار في الصناعات الأخرى كالنفط تمويلاً ضخماً لإنشاء بنية تحتية مكلفة ومعقدة تتطلب الكثير من التضحيات والجهد والعرق وما النموذج السوداني ببعيد. الجدول أدناه يوضع مقارنة بين إجمالي صادرات السودان مع صادرات الهند في البرمجيات.

 

السنة

إجمالي صادرات السودان (B USD)

صادرات الهند من البرمجيات (B USD)

النسبة

2008

12.8

55

4:1

2009

9.1

62

7:1

2010

9.5

65

7:1

2011

13.7

74.9

5:1

2012

*3.4

87.1

26:1

* بعد إنفصال جنوب السودان

 

جدول رقم 1

الجدول أعلاه يدلل على جدوى الأستثمار في صناعة البرمجيات مقارنة مع ما بذلناه في إنتاج النفط خلال السنوات الماضية.

التصنيف العالمي للدول المصدرة للبرمجيات:

في عام 2003 تم وضع تصنيف عالمي للدول المنتجة والمصدرة للبرمجيات وفقا لمعايير متعددة أهمها العائد من الصادرات حيث تم تصنيف الدول لأربعة شرائح رئيسة بينما تقبع بقية الدول – ونحن منها – في الشريحة الخامسة غير المصنفة.

الجدول أدناه يوضح التصنيف المذكور:

 

الشريحة

العائد من صادرات البرمجيات

الدول

1

> 1000 M USD

أمريكا - كندا - اليابان - ألمانيا- بلجيكا - إنجلترا - أيرلندا- فرنسا - سويسرا - فنلندا- إسرائيل -  الهند

2

> 200 M USD

روسيا - الصين

3

> 25 USD

البرازيل - كوستاريكا- المكسيك - الفلبين - ماليزيا - كوريا الجنوبية - باكستان - سريلانكا - بولندا - التشيك - رومانيا - بلغاريا - المجر- أوكرانيا

4

1 - 24  M  USD

كوبا - السلفادور - إيران - مصر - الأردن - بنغلاديش- فيتنام - أندونيسيا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

جدول رقم 2: تصنيف الدول المصدرة للبرمجيات

شروط نهضة صناعة البرمجيات:

لتطوير صناعة البرمجيات لا نحتاج لإعادة إختراع العجلة فتجارب الدول الأخرى فيها ما يكفي من معين ويزيد. من تجارب هذه الدول وخاصة الهند نجد أن الخطوات التالية كفيلة بإستحداث نهضة حقيقية لهذه الصناعة:

 

  1. وجود خطة إستراتيجة بأنماط تفكير غير تقليدية.
  2. تيسير التمويل في مجال البرمجيات.
  3. إنشاء مدن ذكية لتقليل تكلفة الإنتاج وتشجيع مبدأ تشارك البنية التحتية (مثل قرية دبي للإنترنت – قرية سايبر أباد في الهند، إلخ).
  4. تطوير التعليم العام والعالي في مجال البرمجيات.
  5. الإلتزام بالمعايير العالمية لصناعة البرمجيات.
  6. تشجيع الشركات المحلية للتوجه نحو إستصدار شهادات الجودة العالمية في مجال البرمجيات مثل ال CMMI.
  7. وجد تسهيلات ضريبية مع زيادة تلك التسهيلات وربطها بنجاح الشركات في التصدير.
  8. الاهتمام بالجوانب القانونية الخاصة بالتعاقدات عابرة الحدود وحفظ الملكية الفكرية.

 

مراجع:

 

  1. موقع مركز التجارة العالمي -  www.trademap.org
  2. وكيبيديا: الموسوعة المفتوحة- www.wikipedia.org
  3. الموقع الإلكتروني لمجلس تشجيع صادرات البرمجيات والإلكترونيات الهندي- www.escindia.in
  4. Eran Carmel (2003), Taxonomy of New Software Exporting Nations, EJISDC, 13, 2, 1-6

 

 

 

 

 

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة


شبكة آفاق التقنية

logosbآفاق التقنية هي شبكة الكترونية متخصصة تعني بالتطور التقني للمعلومات والاتصالات في كافة مناحي الحياة مع التركيز على الجانب المحلى، وتهدف الي رفع درجة الوعي التقني في المجتمعات المختلفة وعكس اخر ما توصلت اليه هذه التقانات داخل وخارج السودان وتطبيقاتها المختلفة.